ابن أبي حاتم الرازي

583

كتاب العلل

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي البُيُوعِ 1105 - وسألتُ ( 1 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عِكْرمة بْنُ عمَّار ( 2 ) ، عَنْ يَحْيَى بن أبي كَثِير ، عن عبد الله بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) قَالَ : الرِّبَا بِضْعٌ ( 3 ) وَسَبْعُونَ بَابًا ( 4 ) ؟

--> ( 1 ) انظر المسألة الآتية برقم ( 1132 ) و ( 1136 ) و ( 1159 ) و ( 1170 ) . ( 2 ) روايته أخرجها البخاري في " التاريخ الكبير " ( 5 / 95 ) ، والعقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 257 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 5133 ) ، وابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1224 و 1225 ) جميعهم من طريق عبد الله بن زياد ، عن عكرمة ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هريرة به هكذا ، ليس فيه ذكر لعبد الله بن زيد ، ولم نعرف عبد الله بن زيد في هذه الطبقة ، ولكن هناك عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان ، فهو الذي يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ويروي عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ؛ كما في " الجرح والتعديل " ( 5 / 195 ) ، و " تهذيب الكمال " للمزي ( 16 / 318 - 319 ) . قال البخاري عقب روايته للحديث : « عبد الله بن زياد منكر الحديث » . ورواه ابن عدي في " الكامل " ( 5 / 275 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 5132 ) من طريق عفيف بن سالم ، عن عكرمة ، مثله . قال البيهقي : « غريب بهذا الإسناد ، وإنما يعرف بعبد الله ابن زياد ، عن عكرمة . وعبد الله بن زياد منكر الحديث » . ورواه ابن الجارود في " المنتقى " ( 647 ) من طريق النضر بن محمد ، عن عكرمة ، مثله . ورواه العقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 258 ) من طريق أحمد بن إسحاق ، عن عكرمة ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عن عبد الله بن سلام ، موقوفًا عليه . ( 3 ) قوله : « بضع » ليس في مصادر التخريج . ( 4 ) كذا في جميع النسخ : « بضع وسبعون بابًا » بلا تاء في " البضع " ، ومثلُه في " المصنَّف " لابن أبي شيبة ( 22006 ) ، و " السنة " لعبد الله ابن الإمام أحمد ( 1 / 366 رقم 791 ج ) ، و " السنة " للمروزي ( ص 164 و 165 رقم 209 و 210 ) ، و " مسند البزار " ( 5 / 318 رقم 1935 ) ، و " المعجم الكبير " للطبراني ( 9 / 321 رقم 9608 ) ، و " حلية الأولياء " لأبي نعيم ( 5 / 74 ) ، و " الموضوعات " لابن الجوزي ( 1231 ) ، والجادَّة : = = « بضعةٌ وسبعون بابًا » بالتاء في « بضعة » كما جاء عند عبد الرزاق في " المصنف " ( 15346 و 15347 ) ؛ وذلك لأن المعدود - وهو قوله : « بابًا » - مذكَّر ، ولفظ « البضع » ، وهو ما بين الثلاث إلى التسع : حكمُه تذكيرًا وتأنيثًا - في الإفراد والتركيب والعطف - حُكْمُ « تِسْعٍ » و « تِسْعة » ، وهو المخالفة بين العدد والمعدود ، تقول : بِضْعُ سنين ، وبضعةُ أعوام ، وبضعَ عشرةَ امرأةً ، وبِضْعَةَ عَشَرَ رجلاً ، وبِضْعٌ وعشرون سنةً ، وبِضْعَةٌ وسبعون عامًا . لكنَّ اللفظَ الوارد وهو قوله : « الربا بِضْعٌ وسبعون بابًا » - وإن خالف الجادَّة - فإنَّ له وجهًا صحيحًا في العربيَّة ، وهو حملُ « الباب » على معنى « الشُّعْبة » أو « الخَصْلة » أو « البابة » ، كأنَّه قال : « الربا بضعٌ وسبعون شعبةً » ، وهذا عند أهل اللغة من الحمل على المعنى بتأنيث المذكَّر ، وقد أوضحناه في التعليق على المسألة رقم ( 81 ) .